السيد كمال الحيدري

114

شرح كتاب المنطق

أساليب القسمة لأجل أن نقسّم الشيء قسمة صحيحة ، لابدّ من استيفاء جميع ما له من الأقسام ، كما تقدّم في الأصل الرابع ، بمعنى أن تكون القسمة حاصرة لجميع جزئياته أو أجزائه . ولذلك أسلوبان : 1 . طريقة القسمة الثنائية وهي طريقة الترديد بين النفي والإثبات ، والنفي والإثبات ( وهما النقيضان ) لا يرتفعان ، أي لا يكون لهما قسم ثالث ، ولا يجتمعان ، أي لا يكونان قسماً واحداً ، فلا محالة تكون هذه القسمة ثنائية ، أي ليس لها أكثر من قسمين ، وتكون حاصرة جامعة مانعة ، كتقسيمنا للحيوان إلى ناطق وغير ناطق . وغير الناطق يدخل فيه كلّ ما يفرض من باقي أنواع الحيوان غير الإنسان لا يشذّ عنه نوع ، وكتقسيمنا للطيور إلى جارحة وغير جارحة ، والإنسان إلى عربيّ وغير عربيّ . والعالم إلى فقيه وغير فقيه . . . وهكذا . ثم يمكن أن نستمرّ في القسمة ، فنقسّم طرف النفي أو طرف الإثبات أو كليهما إلى طرفين إثبات ونفي ، ثم هذه الأطراف الأخيرة يجوز أن تجعلها أيضاً مقسماً ، فتقسّمها أيضاً بين الإثبات والنفي . . . وهكذا تذهب إلى ما شئت أن تقسّم إذا كانت هناك ثمرة من التقسيم . مثلًا إذا أردت أن تقسّم الكلمة ، فتقول : 1 . الكلمة تنقسم إلى : ما دلّ على الذات ، وغيره 2 . طرف النفي ( الغير ) إلى : ما دلّ على الزمان ، وغيره فتحصل لنا ثلاثة أقسام : ما دلّ على الذات وهو ( الاسم ) ، وما دلّ على